الشيخ المحمودي
86
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ « 1 » ثمّ استعبدها بطاعته فقال عزّ وجلّ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ « 2 » ، فهذه فريضة جامعة واجبة على الجوارح . وقال اللّه عزّ وجلّ : وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً « 3 » يعني بالمساجد الوجه واليدين والرّكبتين والإبهامين . وقال عزّ وجلّ : وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ « 4 » . يعني بالجلود الفروج . ثمّ خصّ كلّ جارحة من جوارحك بفرض ونصّ عليها ، ففرض على السّمع أن لا تصغي به على المعاصي ، فقال عزّ وجلّ : وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ « 5 » . وقال اللّه عزّ وجلّ : وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ « 6 » . ثمّ استثنى عزّ وجلّ موضع النّسيان فقال : وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ « 7 » . وقال عزّ وجلّ : فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ * وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا
--> ( 1 ) الآية 15 ، من سورة النور : 24 . ( 2 ) الآية 77 ، من سورة الحج : 22 . ( 3 ) الآية 18 ، من سورة الجن : 72 . ( 4 ) الآية 22 ، من سورة فصلت : 41 . ( 5 ) الآية 140 ، من سورة النساء : 4 . ( 6 ) الآية 68 ، من سورة الأنعام : 6 . ( 7 ) الآية 68 ، من سورة الأنعام : 6 .